الأحد، 15 سبتمبر 2013

مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية بالقاهرة

مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية بالقاهرة Offices certified translation of the French Embassy in Cairo
مكتب ترجمة لغة فرنسية 
اعلان :- ترجمة - السفارة الفرنسية - مكتب ترجمة - القاهرة - مصر - 
وبهذا العمل الجريء يكون شوبيلوليوما قد مهد الطريق لتحثيث شمال بلاد الشام ، استعداداً للمعركة الفاصلة ضد تغلغل النفوذ المصري في الشرق الأدنى القديم(6) وبالوقت ذاته خلق دولة حاجزه بينه وبين أشور الناهضة(7) . 
     وهكذا فإن شوبيلوليوما حقق ما لم يحققه أي ملك حيثي آخر لا قبله ولا بعده وثبت نفوذ دولته في الجزء الشمالي من بلاد الشام بحيث لم يتزعزع بعد ذلك على الإطلاق بصورة جادة(8) بالرغم من تهديدات المصريين في الجنوب والآشوريين على طول نهر الفرات(9). 
     وعندما توفي متاثراً بوباء الطاعون الذي أصاب بلاده في أواخر سني حكمه الطويل ، تولى العرش من بعده ابنه الأكبر (ارنوونداش) الذي قضى في الوباء ذاته بعد سنة واحدة فقط أمضاها في الحكم ، فانتقل العرش إلى أخيه مرسيليس الثاني (1339-1306 ق.م) الـذي يعد بحق من أعاظم الأباطرة الحيثيين(1)، وكان معاصرا للفرعون المصري حورمحب (1338-1304ق.م) ذلك الرجل الذي حاز من الوظائف والألقاب إبان عهد الفرعون (توت عنخ أمون) ما جعله انذاك المتصرف الأول بأمور الدولة كافة (2) .
     ولم تحدث على الأرجح أية حروب بين هذين الملكين (مرسيليس الثاني وحورمحب) لانشغال كل منهما بمشاكله الداخلية بالدرجة الأساس ، فمرسيليس الثاني قضى معظم سني حكمه في قمع الثورات التي قامت ضده في شتى أرجاء الإمبراطورية الحيثية المترامية الأطراف ، بما فيها الأجزاء الشمالية من بلاد الشام ، التي أعلنت الثورة ما لا يقل عن ثلاثة من ممالكها الرئيسية (كركميش ، قادش ، نوخاشي) وفقا لسجلات بوغازكوي(3)، ناهيك عن الطاعون الذي فتك بالبلاد الحيثية وأستمر عشرون عاماً متوالية(4) .
     ولا يبدو الملك الحيثي هذا راغباً في التوسع على حساب مصر ، وهو الذي أستنكر في إحدى حولياته على والده غزو أقليم العمق التابع  للمصريين(5) .
     أما حورمحب فقد ورث تركة من المشاكل الداخلية والمتمثلة بالفساد الذي استشرى في كافة مفاصل الدولة المصرية وعم المجتمع المصري بأسره ، وهو من مخلفات العهد السابق (عهد العمارنه)(6)، وهذا ما دفعه للانصراف كلية للإصلاحات الداخلية التي اشتهر بها وإصداره قانونه الذائع الصيت(7)، لينأى بنفسه جانباً عن الشؤون الخارجية التي لم يعرها اهتمامه الكافي ، اللهم إلا في قيادته لحملة واحدة لإخماد الثورة التي شبت ضده في بلاد النوبة، وتفاخر بسحقها بوقت قصير(8)، ولعله أدرك أيضا قوة المملكة الحيثية وثبات نفوذها في بلاد الشام ، فلم يشأ التورط معها بأية مغامرة حربية ، وأوضاع بلاده الداخلية على مـا هـي عليه 
مـن التدهور والانحلال(1). 
    وإزاء ذلك فإن قائمة البلاد المغلوبة التي دونها (حورمحب) على الجانب الشمالي من بوابة معبد الكرنك الحادية عشرة ، وورد ضمنها أسم بلاد الحيثيين ، لا تعدو أن تكون أكثر من تقليد من التقاليد التاريخية التي انتهجها ملوك مصر للتباهي والتفاخر من قبله ومن بعده، وربما تشير      إلى الحروب التي شنها هذا الفرعون أثناء عهد (توت عنخ أمون) أي قبل توليته الحكم(2) . 
     وأسهمت اعمال مرسيليس الثاني واصلاحات حورمحب في اعادة الاستقرار الداخلـــي 
لبلديهما وتوطيد أركانه ، فالملك الحيثي عندما توفي ترك لأبنه وخليفته على العرش موواتاليش
 ( 1306-1282ق.م ) إمبراطورية ثابتة الأركان محاطة بالعديد من الممالك التابعة(3)، تمتد شرقا إلى بلاد أشور و جنوبا إلى جبال الكرمل والجليل(4)، في حين إن إصلاحات حورمحب كانت ناجحة إلى الحد الذي سمح للملوك من بعده باستئناف نشاطهم الخارجي وتحقيق انتصارات باهرة(5) . 
     ولذلك فإن تجدد الحرب المصرية ـ الحيثية ، كانت أمراً متوقعاً بعد هذه المستجدات ولا سيما في ظل الرغبة الجامحة لملوك الأسرة التاسعة عشرة المصرية (1306-1200 ق.م) لاسترجاع سلطانهم الضائع في بلاد الشام ، يقابلها إصرار الحيثيين بالاحتفاظ بالمناطق التي أخضعوها . 
     بدأت ملامح الحرب تظهر للعيان منذ أن اعتلى رعمسيس الأول(6) عرش مصر ، بالرغم من أنه ارتقى العرش مسناً ولم يدم حكمه سوى عامين (1306-1304 ق.م) ، حيث أن هذا الفرعون أشرك في السنة الثانية من حكمه ابنه ( سيتي الأول ) ، الذي قام بإصلاح الطريق الممتد من حصن ثارو على حدود مصر إلى غزة ، ورمم القلاع المشيدة لحراسة صهاريج المياه على ذلك الطريق ، تمهيدا لاستئناف الحملات على بلاد الشام(1)، ولكن وفاة الفرعون المفاجئة حالت دون المباشرة بتنفيذ هذا المشروع . 
     ولما تولى (سيتي الأول) الحكم بعده (1304-1290 ق.م) انتفض البدو في صحراء مصر الشرقية واستولوا على ثلاثة وعشرين حصناً على طول الطريق الممتد ما بين القنطرة وغزه(2)، الذي يعد ممراً رئيسياً لقوافل التجارة بين مصر وبلاد الشام(3)، وفي الوقت ذاته ازداد الوضع في فلسطين إحراجاً وتعقيداً ، إذ أن البدو المحيطين بها أخذوا بالاستيلاء تدريجياً على كافة أرجائها ، وبتصعيد أعمالهم العدائية ضد سكانها ، فوصلت أحد التقارير إلى الفرعون يشكو له الحال بالقول (( لقد اتحد رؤساء البدو معا وأخذوا يضعون أيديهم على فلسطين ، وهم الآن يفتكون بالناس غير مكترثين لقوانين القصر الملكي))(4) . 
     غير أن ذلك كله لم يثن الفرعون عن عزمه عن إتمام مهمة والده في بلاد الشام ، فمنذ السنة الأولى لحكمه شهر سيفه عالياً وبدأ بالقضاء على تمرد البدو في الصحراء الشرقية وأستعاد جميع الحصون التي أخذوها(5)، ثم خرج غازياً لفلسطين فشتت جموع البدو الذين حاولوا إعاقة تقدمه وفرض سيطرته المطلقة على الأجزاء الجنوبية منها ، فيما يرجح أنه أخضع معظم أجزائها الشمالية أيضاً كما أدت حملته هذه لتأمين ساحل فلسطين بحيث أصبح جاهزاً لرسو السفن المصرية الحربية القادمة من السواحل المصرية للقيام بحملات حربية في المستقبل(6) .    
     لقد شكلت انتصارات المصريين الأخيرة هـذه خطراً ينذر باقتراب مواجهتهم المقبلة مـع الحيثيين وتابعيهم في بلاد الشام ، ولا سيما مع المملكة الأمورية التي أسسها (عبد عشرتا وابنه عزيرو) في أعالي نهر الأورنت ، والتي كانت (( بمثابة حد فاصل منيع بين شمالي فلسطين  جنوبا ووادي نهر الأورونط المكون لحدود مملكة الحيثيين الجنوبية شمالاً )) ، لذا فإذا ما أريد 
الاصطدام بالحيثيين بغية إخضاعهم فلابد أولاً من إخضاع هذه المملكة ، وكان في نية الفرعون أن ينجز هذه المهمة في السنة الثانية من حكمه ، ولكنه اضطر آنذاك للتوجه إلى حدود بلاده الغربية لمواجهة أقوام من الهندواوربيين نزلوا في وقت سابق على الشواطئ الليبيه وأخذوا بالتسرب إلى الدلتا الغربية وأثارة الاضطرابات فيها ، وقد تمكن الفرعون من إيقاع الهزيمة بهذه القبائل وطردها من بلاده شر طردةٍ(1)، ثم توجه مباشرة إلى بلاد الشام فاجبر المملكة الامورية على الخضوع له بالرغم من الدعم والمساندة التي كانت تتلقاها الاخيرة من حلفائها الحيثيين ، ولعله في هذه الحملة استولى على مدينة قادش كما يتضح من الرسوم المصرية المنقوشة على جدران معبد الكرنك واللوحة المكتشفة في قادش التي يظهر فيها الفرعون منتصرا(2)، ثم زحف بجيوشه مباشرة إلى الشمال، فاصطدم بالجيش الحيثي شمال قادش على نهر الأورنت ودارت معركة كبيرة بين الطرفين ، تباينت الآراء بشأن نتائجها، ففي حين ذهبت الرواية المصرية تأكيد عودة سيتي الأول من المعركة منتصراً ومعه الأسرى والغنائم ، نجد أن الرواية الحيثية تذكر عكس ذلك تماماً، مبينةً بأن الملك الحيثي (موواتاليش) كان يريد أن يتفادى الحرب مع مصر لأنه يمقت الحروب(3) .  
     والرأي الراجح أن تلك المعركة لم تسفر عن نتيجة حاسمة وأن أدت إلى توقف الزحف الحيثي نحو فلسطين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإرجاع الحيثيين قليلاً إلى الشمال(4) . 
    على اية حال شرع سيتي الاول بعد انتهاء المعركة بتنظيم شؤون المناطق المفتوحة ، فأرسل العمال المصريين إليها ووضع الحاميات العسكرية في معاقلها الرئيسية ، كغزة وعسقلان ومجدو وغيرها(5)، وبذلك يكون (سيتي الأول) أول ملك مصري يضطلع بالدور الأهم لاستعادة الهيمنة المصرية على بلاد الشام ، ومع إنه لم يسترجع سوى ثلث ممتلكات بلاده 
هناك التي جلها قريبة من الحدود المصرية(1)، فإن من الواضح أن فتوحاته افهمت الحيثين ان مصر لم تعد كما كانت عليه ايام اخناتون(2)، غير أن الأمر اللافت للأنتباه ، أن سيتي الأول لم يواصل فتوحاته في بلاد الشام ، بل اكتفى بما أحرزه من نتائج في حملتيه المذكورتين ومن ثم عاد إلى بلاده ، فاستقبله الناس بالفرحة(3). 

Related Posts

مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية بالقاهرة
4/ 5
Oleh

3 التعليقات

11 مارس 2014 3:19 ص delete

بعد تعاملي مع مكاتب ترجمة عديدة لم اجد افضل من شركة العربية لخدمات الترجمة , وتم قبول اوراقي من السفارة متشكر جدا

Reply
avatar
23 مارس 2014 6:02 ص delete

مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية , القاهرة مصر , موضوع ممتاز شكرا افدتوني
مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية , القاهرة مصر , موضوع ممتاز شكرا افدتوني
مكاتب ترجمة معتمدة من السفارة الفرنسية , القاهرة مصر , موضوع ممتاز شكرا افدتوني

Reply
avatar