الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

عناوين وارقام افضل شركات الترجمة فى مدينة نصر

شركات الترجمة فى مدينة نصر فيعرف باسم ( الحماد ) وهو مكون من رمال وأحجار ويكسوه العشب في الربيع ، وتشغل البادية الممتدة بين بلاد الشام وبلاد الرافدين حيزا كبيرا من المساحه يكون على شكل مثلث ضلعه الغربي خليج العقبة ، أما طرفه الشرقي فيمثله خليج الكويت ، وترتكز حلب على رأس المثلث فـي الشمال ، ويبلغ أكبر عرض لهذه البادية 800 ميل(1) .
    ويعيش في البادية أقوام من البدو كانوا منذ فجر التاريخ على دروب القوافل التي تمر بالقرب من ديارهم هناك ، وقد كان أولئك الناس على الدوام يشكلون الرافد البشري الأهم الذي يمد مراكز المدنيه في بلاد الشام بالسكان(2) .
ثالثا : جغرافية بلاد الحيثيين ( الأناضول ) :


     أن المنطقة التي سكنها الحيثيون وأسسوا فيها مركز دولتهم الكبرى في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد ، تقع في قلب الأناضول عند منحنى نهر الهاليس ( قزيل أيرمق حالياً )(5)، ( ينظر: خارطة رقم 3 ) ، وهي عبارة عن شبه جزيره شاسعه يبلغ طولها ستمئة ميل تقريباً وعرضها حوالي ثلاثمئه ميل(6)، وتطغى التضاريس العاليه على تكوين سطحها في الغالب ، فمنطقه وسط بلاد الحيثيين أشبه ما تكون بالهضبه المرتفعه المحاطة بالمرتفعات الجبليه ، فمن الشرق تحيطها جبال طوروس الداخليه وجبال أرمينيا ، ومن الجنوب تحدها جبال طوروس ، أما في الغرب والشمال فتقع حولها سلاسل من الجبال غير المتصلة(7) . 
 وتمتد جبال طوروس إلى الجنوب الغربي حتى تصل إلى البحر المتوسط في حين أن المرتفعات الشرقيه تسير في أتجاه شمالي شرقي بمحاذاة سواحل البحر الأسود والبحر المتوسط، أي من الأسكندرونه إلى خليج باطوم(1)، ثم يدور طرف تلك السلسله ليلتقي الجبال المعروفه باسم ( Pontic Arc ) ، وتتصل الأخيره ببعض الأخاديد العميقه التي تمر عبرها مياه الأنهار إلى البحر الأسود(2).  
     وتتنوع المناظر الطبيعية التي تحف بتلك الجبال المحيطة بوسط بلاد الحيثيين ، أو على منحدراتها ، فعلى جانبيها تنتشر الكثير من الوديان والسهول الخصبة التي تدر محاصيل طائله وتغطى منحدراتها بالغابات الكثيفه ، لا سيما  التي تواجه البحر الأسود ، فيما تمتاز المنطقة الساحلية شمال الأناضول وشرق نهر الهاليس ، بكونها مرتفعات جبلية غنية بالمعادن وخاصة بالحديد ، ولهذا كان للحيثيين الريادة والقدم في نشر الحديد بين بلدان الشرق الادنى القديم(3). 
      وقد شكلت تلك الجبال عامل منعه طبيعية كانت تقي المملكة الحيثية وطأة الأخطار الخارجية ، أذ فصلت تلك المرتفعات البلاد الحيثية عن المناطق الساحلية المكشوفة التـي تحيط بها من الشمال والجنوب ، أما المرتفعات الشرقية تحديداً بأمتداداتها الطويلة ومساراتها المتغيرة، فقد فصلت أراضي المملكة عن بلاد الشام وبلاد الرافدين وبلاد فارس ، ما عدا بعض الممرات الجبلية التي وجدت عبرها وساعدت بالتالي على قيام التواصل الحضاري بين سكان الأناضول القدماء وشعوب هذه البلدان ، فأصبحت أسيا الوسطى جسراً بين الشرق وعالم بحر أيجة ونهر الدانوب(4)، وحتى تلك الممرات كان بإمكان الحيثيين  أحكام السيطرة عليها من مواقعهم الحصينة على قمم جبال طوروس وما يتفرع منها من جبال أخر(5)، وعلى النقيض من ذلك نجد أن البلاد مفتوحة برمتها صوب أوربا فلا يفصلها عنها سوى بحر مرمره الذي يضيق في مضيقي الدردنيل جنوباً والبسفور شمالاً(6) .
     ومن المزايا الطبيعيه الأخرى للبلاد وجود حوض ضحل تنصرف مياهه إلى بحيرة طوزجول القريبة ، وإلى الشمال منها توجد سلسلة من المرتفعات الخارجة من الهضبة الشرقية تنقطع عند ساحل البحر الأسود(1)، وفي غرب البلاد توجد عدة بحيرات وأنهار تنحدر بشدة نحو البحر ،لأن شبه الجزيرة ينتهي بسلاسل جبلية متوازية تمتد نحو بحر إيجة ، وهي امتداد للسلاسل الموجودة في بلاد اليونان(2) . 
    ويعتبر نهر الهاليس من أعظم وأبرز الأنهار التي تجري في بلاد الحيثيين آنذاك وهو ينبع من المرتفعات الشرقية ، ثم ينحرف مجراه إلى اتجاه جنوبي غربي عند اقترابه من بحيرة طوزجول المالحة لوجود سلسلة ثانوية مـن الجبال تعترض مجراه الأصلي وبعد ذلـك يخترق النهر التلال الشمالية في اتجاه شمالي شرقي حتى يصب في البحر الأسود(3). 
     ومع أن نهر الهاليس يتسم بغزارة مياهه‘، فإن بالإمكان عبوره في جهات متعددة قبل انعراجه شمالا ، لذا فلا غرابة أن تكون المنطقة الملاصقة لجنوبي النهر داخلة ضمن الأراضي الحيثية ، وتشمل هذه المنطقة الأراضي المحيطة بقيصرية ( مازاكا ) التي تمتد إلى طيانة ، وتضم السهل الذي ينبسط غربا باتجاه قونية ( أيكونيوم ) ، وهي في الحقيقة تكون النصف الجنوبي الشرقي من الهضبة الوسطى ، وتمتاز بكثرة الأثار التي تدل على نشأة ما شاع تسميته‘ ( الكتابة الحيثية ) ويبدو بأن هنالك طريقين رئيسيين يخرجان منها ، أحدهما يتجه جنوباً والأخر يذهب نحو الشرق وكلاهما يؤدي إلى مرعش ومنها إلى ملطيه ، ومما يدل على ذلك كثرة الأثار التي عثر عليها ، فهي تحدد هذين الطريقين تحديداً بيناً ، كآثار أكرك وجورون ودرنده وبالانجه والبتان ، بالأضافه إلى منحوتات القصور في مرعش وملطيه نفسها ، لذا يمكن الأستنتاج ان الحيثيين عقب فرض سيطرتهم على مجموعة القبائل الحيثيه أستولوا على مركز حربي هام يقع في الأصقاع الجنوبيه والشرقيه من هضبة الأناضول ويهيمن على الممرات الواقعه خلف جبال طوروس ، وقد كانت السيطره على هذه الممرات من المسائل الحيويه لأمن الحيثيين وتحقيق أحلامهم في أنشاء أمبراطوريه(4) .
     وتقع العاصمه الحيثيه ( حاتوشاش ) على بعد ( 80 ميلا) شرق أنقرة ونصف هذه المسافة جنوب البحر الأسود في شمال الأناضول على مرتفع من الأرض(1)، وتحيطها الوهاد العميقة من جهتي الشرق والغرب ، في حين تحدها من الشمال صخور وعرة شديدة الأنحدار ، وقد أمنت هذه الظروف الجغرافية الحماية الطبيعية للعاصمة من هذه الجهات ، أما بالنسبة لجهة الجنوب فمع أن العاصمة الحيثية تصبح مكشوفة من هذا الجانب، فإن ما أنشأه الحيثيون من أسوار ذات أبراج عالية أسهم إسهاما فاعلا في سد الثغرة هناك ، ويبدو أن موقعا بهذه المواصفات الطبيعية ، هو اقرب لأن يكون قاعدة عسكرية منه لأن يصبح مركزاً لأدارة الدولة ومن ثم الإمبراطورية(2) . 
     إلا أن ذلك لا يعني إن العاصمة الحيثية كانت معزولة عن العالم المحيط بها آنذاك ، أو أنها لم تتلق مؤثرات خارجية بالمرة بل على العكس من ذلك نجد أن حاتوشاش كغيرها من حواضر الشرق الأدنى القديم تمتلك من المميزات والمواصفات ما يؤهلها لأن تكون المقر الرئيس للدوله أو الأمبراطوريه الحيثيه ، وقد أثرت وتأثرت بالبلدان المحيطه بها من شتى الأصقاع ، فبالأضافه لما تقدم ، فأن موقع العاصمه جعلها على مقربه من نقطه ألتقاء أقدم طريقين للتجارة، ونعني بهما الطريق الذي يأتي من الساحل الأيجي مروراً بنهر الهاليس السفلي ويتجه إلى سيفاس والشرق ، والطريق الذي يتجه جنوباً من ميناء أميسون على البحر الأسود حتى مداخل كيلكيه(3)، وموانئ البحر المتوسط مروراً بممرات جبال طوروس التي تتصل ببلاد الشام أيضاً، ويتصل بهذين الطريقين ، طرق فرعية ربطت بلاد الحيثيين بسائر أنحاء منطقه الشرق الأدنى الأخرى ، وقد أسهمت هذه الطرق في أيجاد نوع من الالتقاء الحضاري بين الشعب الحيثي وبقيه شعوب المنطقة آنذاك نتيجة للنشاط التجاري المتبادل بينهما ، الذي كان يمر عبرها بالدرجة الأساس ، كما أسهمت في تهيئة منافذ العبور للحملات العسكرية الحيثية التي كانت تشن ضد خصومهم في الداخل وأعدائهم في الخارج ، ولكنها على العكس من ذلك جعلت العاصمة الحيثية عرضه لغارات الأعـداء والثوار ، وهـذا ما حاول ملوك حاثي تلافيه 
بإقامة التحصينات الاصطناعية والأسوار الضخمة التي تجاوز محيطها الأربعة أميال(1).
     وإزاء ما تقدم ، يمكن القول أن أراضي المملكة الحيثية تتنوع تضاريسها الطبيعية فهنالك السهول الساحلية المنبسطة والجبال المرتفعة والوديان المنخفضة ، وقد أنعكس ذلك على اختلاف المناخ وتباينه في أجزاء البلاد المختلفة ، مع أن السمة البارزة فيه الشتاء القارص الطويل، لذا لم تكن الأناضول مغرية بالسكنى في الألف الرابع قبل الميلاد(2) . 

Related Posts

عناوين وارقام افضل شركات الترجمة فى مدينة نصر
4/ 5
Oleh